محمد بن جرير الطبري
82
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
فِي الْأَمْوالِ التي أصابوها من غير حلها . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ قال : ما أكل من مال بغير طاعة الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن حريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : الشرك في أموال الربا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : قد والله شاركهم في أموالهم ، وأعطاهم الله أموالا فأنفقوها في طاعة الشيطان في غير حق الله تبارك اسمه ، وهو قول قتادة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد ، عن معمر ، قال : قال الحسن وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ مرهم أن يكسبوها من خبيث ، وينفقوها في حرام . حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : كل مال في معصيه الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : مشاركته إياهم في الأموال والأولاد ، ما زين لهم فيها من معاصي الله حتى ركبوها . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ كل ما أنفقوا في غير حقه . وقال آخرون : بل عني بذلك كل ما كان من تحريم المشركين ما كانوا يحرمون من الأنعام كالبحائر والسوائب ونحو ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمى ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : الأموال : ما كانوا يحرمون من أنعامهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عيسى ، عن عمران بن سليمان . عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : مشاركته في الأموال أن جعلوا البحيرة والسائبة والوصيلة لغير الله . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ فإنه قد فعل ذلك ؛ أما في الأموال ، فأمرهم أن يجعلوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحاما . قال أبو جعفر : الصواب : حاميا . وقال آخرون : بل عني به ما كان المشركون يذبحونه لآلهتهم . ذكر من قال ذلك : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ يعني ما كانوا يذبحون لآلهتهم . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : عني بذلك كل مال عصى الله فيه بإنفاق في حرام أو اكتساب من حرام ، أو ذبح للآلهة ، أو تسييب ، أو بحر للشيطان ، وغير ذلك مما كان معصيا به أو فيه ، وذلك أن الله قال وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ فكل ما أطيع الشيطان فيه من مال وعصى الله فيه ، فقد شارك فاعل ذلك فيه إبليس ، فلا وجه لخصوص بعض ذلك دون بعض . وقوله : وَالْأَوْلادِ اختلف أهل التأويل في صفة شركته بني آدم قي أولادهم ، فقال بعضهم : شركته إياهم فيهم بزناهم بأمهاتهم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنى أبي ، قال : ثتي عمى ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : أولاد الزنا . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت ليثا يذكر عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : أولاد الزنا . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ قال : أولاد الزنا . حدثنا القاسم ،